الرئيسية المنتديات راسل الموقع مكتبة الكتب دليل المواقع عرف بنا
القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· أرسل خبرا
· أرشيف المقالات
· أفضل 10
· مكتبة الكتب
· المواضيع
· البحث
· الإستفتاء
· حسابك
· راسل الموقع
· عرف بنا
تصنيف المقالات

ردود الشبهات

دراسات في النصرانية

مقالات في الشريعة

علم المناسبة (تفسير قرأن)

مقالات عامة

مقدمات وتقديمات للكتب

حوارات

من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 10 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
اللغات
اختر لغة الواجهة:

عداد

free counters

حوار منتدى الجامع: حوار الجامع س10

الإجابة على سؤال الاخ الجندي المسلم

السؤال”لاحظت تقديمكم لكتبكم في مواجهة النصارى بعبارة (مواجهة سلفية) ،فالسؤال هو هل هذا التوجه الآن في كشف شبهات النصارى والمستشرقين هو تدشين لمرحلة جديدة في المواجهة ،إذن فما هي تلك المعالم السلفية في المواجهة ،وهل هناك أنماط أخري من المواجهة مع النصارى تتخذ مسلك لها غير المسلك السلفي في المواجهة .


الاجابة


بسم الله


إذا كان الالتزام بالفهم السلفي في كل قضايا الإسلام ضرورة جوهرية.. فإن الالتزام به في (قضية المسيح) يتضمن للضرورة معنى خاصًّا.

واختصاص معنى الضرورة في قضية المسيح يرجع إلى أن هذه القضية بطبيعتها ((فتنة))؛ ولذا أصبحت ((السلفية)) بأقصى ضرورتها ومناسبة مضمونها هي الصيغة الإسلامية الوحيدة لمعالجة هذه الفتنة، باعتبار أن الالتزام بالشرع نصوصًا وأحكامًا وفهمًا هو المواجهة الصحيحة للفتن، ومن هنا كان تصنيف الإمام البخاري لـ((كتاب الأحكام)) بعد ((كتاب الفتن)) لإثبات أثر الالتزام بالأحكام في مواجهة الفتن.

كما إن قضية المسيح قضية ((غيبية))، مما يُحَتِّم التمسك بالنصوص الشرعية الواردة فيها والفهم السلفي لها، حتى لا يخرج التفكير والاجتهاد عن هذه النصوص وعن هذا الفهم.

هذا هو الأساس الأول في سلفية دراسة قضية ((المسيح))..

أما الأساس الثاني فهو أن علاقة المسيح بأمة الرسول صلى الله عليه وسلم علاقة جوهرية، بدأت قبل نشأة الأمة الإسلامية..

ابتداءً بالبشارة التي كانت من عيسى برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث: { ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } [الصف: 6]..

ومرورًا بنزوله في آخر الزمان، وكسره للصليب، وقتله للخنزير، ووضعه للجزية، حتى يصير الدين ملة واحدة وهي الإسلام..

وانتهاءً بدفنه بعد موته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( )..

 



لتكون قضية عيسى عليه السلام داخلة ضمن الواقع التاريخي للأمة، المرتبط بالطائفة القائمة بأمر هذا الدين، والتي ستقاتل الدجال مع عيسى ابن مريم؛ مما يدل على أن التوافق بين قضية عيسى والمفهوم الكامل للسلفية قائمٌ وظاهرٌ، منهجيًّا وواقعيًّا من البداية حتى النهاية.

كما إن الدراسة السلفية لقضية المسيح ستكون أساسًا لتفسير النصوص الشرعية التي لا يمكن تفسيرها إلا من خلال هذه الدراسة..

مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار؛ عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم عليه السلام))( ).

حيث سيتبين من الدراسة العلاقة المنهجية بين العصابتين.. التي تغزو الهند، والتي تقاتل مع المسيح في آخر الزمان.

ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((يُحْشَرُ المُتَكَبّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذّرِّ فِي صُوَرِ الرجالِ، يَغْشَاهُمُ الذّلّ مِنْ كُلّ مَكَانِ، فيُسَاقُونَ إِلَى سَجْنٍ فِي جَهَنّمَ يُسَمّى بُولَس، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ))( ).

كما إنه سيتبين من خلال الدراسة العلاقة بين اسم السجن الذي في جهنم، وبين ((بولس)) المحرِّف الأساسي لدين المسيح..

كما ترجع ضرورة مواجهة هذه القضية بالتصور السلفي إلى أن الصراع بين الإسلام والجاهلية سيتمحور على المدى البعيد وإلى قيام الساعة بين الإسلام والنصرانية المحرفة..

والتصور الإسلامي لعلامات الساعة يؤكد هذه الحقيقة، ومن هنا جاء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عمران بيت القدس.. خراب يثرب، وخراب يثرب.. خروج الملحمة، وخروج الملحمة.. فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية.. خروج الدجال))( ).

فَذَكَر الحديث سياقَ الصراع بين الأمم الثلاث إلى آخر الزمان من خلال رموزها التاريخية، لتكون الغلبة في النهاية للمسلمين، ويتم لهم فيها ((فتح القسطنطينية))، الذي يعقبه خروج الدجال كما في الحديث.

وبذلك تُثبِتُ الأحاديث أن الصراع بين اليهود والنصارى والمسلمين سيكون باقيًا؛ لتحقيق التقابل الممتد إلى قيام الساعة، بين الحضارة الإسلامية القائمة في نشأتها والمرتبطة في بقائها بالدين الصحيح.. وحضارة الأمم اليهودية والنصرانية القائمة على تحريف هذا الدين الصحيح..

حيث لا يكون لبقائهم بعد تبديل دينهم إلا عِلَّة الحرب على الإسلام..!

وهكذا، يبقي الصراع حتى نهايته بين المسلمين والنصارى من خلال كل عناصره، وأخطرها: العنصر العِرقي الذي يمثله الروم كعرق للنصارى، بدليل قول رسول صلى الله عليه وسلم: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُم الرُّوم.. وَإِنَّمَا هَلَكَتُهُم مَعَ السَّاعَة))( ).

قال الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ)) فقال له عمرو: أَبْصِرْ ما تقول..! قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم..!( )

وعرق الروم يمثله الآن الغرب بدفتيه: أوربا ((التاريخية))، وأمريكا المجتمعة من الأوباش الأوربية.

ومن الفهم السلفي للصراع القائم على الأساس الديني، والباقي إلى آخر الزمان -والذي تتحدد ملامحه بقوة في الواقع القائم الآن- تنشأ ضرورة التمسك بالتصور السلفي كمضمون منهجي للأمة المسلمة، التي تمثل الطرف الأساسي المقابل لكل أطراف هذا الصراع، وخصوصًا عندما يحرص النصارى على تحويل المسلمين عن سلفيتهم -التي تمثل أصل دينهم- مما يستوجب أن تكون المواجهة الإسلامية من خلال هذا الأصل المستهدف.. حفاظًا عليه، واحتماءً به..

وهذا الحرص النصراني هو امتداد لموقف الانحراف الأصلي الذي ابتعدوا به عن الوحي وأصل الدين: { هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا } [القصص: 63].

مما يجعل التمسك بالمنهج السلفي مواجهة مباشرة لهذا المنهج التحريفي..

والمنهج السلفي كمضمون للمواجهة.. له معالم، لعل أهمها حسم قضية المسيح من خلال الثوابت الإسلامية، وهذا المنهج هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعندما دخل عدي ابن حاتم وهو نصراني على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عَلَّق في صدره صليبًا قال له: ((يا عدي، اطرح عنك هذا الوثن))( ) فتضمنت العبارة ثابتة من ثوابت الإسلام، واجه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم موقف عدي، فكان لهذه المواجهة أثر نفسيٌّ قويٌّ، فاستجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم.

وبذلك تكون الدراسة السلفية للمسيح ضرورة عقدية، بحيث يمكن القول معها: إننا لا نستطيع حسم هذه القضية إلا بهذا التصور.

ولأن المنهج السلفي منهج شرعي؛ فإن هذا المنهج سيكون أساسًا في تحديد القضايا التي يجب مناقشتها كضرورة شرعية، وتحديد القضايا التي يجوز فيها الخلاف والتي لا يجوز فيها أي خلاف.

وفي هذا الإطار يجب التنبيه على أن أصحاب عقيدة التوحيد الخالص هم أقدر الناس على المواجهة الصحيحة للنصرانية المحرَّفة، وهم الذين يملكون التصور الكامل لتلك المواجهة، حتى أن من يقرأ الكتابات السلفية في هذا المجال يتبين له هذا الأمر بصورة واضحة، والمثال على ذلك كتاب ((الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)) لشيخ الإسلام ابن تيمية.

وللالتزام بالمنهج السلفي نتائجه الإيجابية، حيث إنه يمثل ضرورة قلبية وجدانية؛ لأن التعامل مع القرآن والحديث وأقوال الصحابة والتابعين سيملأ كيان الإنسان المسلم يقينًا واطمئنانًا إلى عقيدته الصحيحة، ليكون قادرًا -بإذن الله- على مواجهة كل أساليب الإغراء والحيل المعادية للإسلام والتوحيد.

وهذه الدراسة تعالج خطر الاقتصار والبحث في كتب النصارى ومصادرهم في مهمة مواجهتهم، حيث تجاوز هذا النوع من الدراسة حدود الضرورة، فكان ذلك على حساب واجب الدراسة السلفية.

ومع ذلك فهي لا تمنع التعامل مع نصوص الكتابات النصرانية ومسائلها، ولكنها تمنع الوقوف عند حد دراسة هذه الكتابات دون التأسيس السلفي لهذه المواجهة.

وليس أدل على ذلك من مناقشة ابن تيمية لمسائل الترجمة، والفلسفة اليونانية، وعقائد الفرق النصرانية المختلفة من خلال نصوصهم ومصادرهم، كما سيتبين في الكتاب إن شاء الله تعالى.

وكما كان للالتزام بالمنهج السلفي نتائجه الإيجابية.. كان للابتعاد عن هذا المنهج نتائجه السلبية، ومن أخطرها: الاستهانة بخطر بدعة ادعاء الولد!!

وكانت أهم أسباب الاستهانة بخطر هذه البدعة هو سخافتها وعدم معقوليتها؛ الأمر الذي أوجد اطمئنانًا إلى عدم إمكانية انتشارها، ولكن أصحاب هذه البدعة لم يرتكزوا على العقل في محاولتهم نشر بدعتهم، بل ارتكزوا على أساليب الإغراء والحيل والاستناد على القوى السياسية العالمية المعادية للإسلام والتوحيد، مما جعلها تأخذ حجمًا في الواقع لا يتناسب مع الغموض والتناقضات التي انطبعت بها.

والتصور السلفي هو الذي يعطي الأمة الإحساس الواجب والصحيح تجاه هذه البدعة، وفى ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ففي الجملة ما قال قوم من أهل الملل قولا في الله إلا وقول النصارى أقبح منه).

ولما كانت القاعدة السلفية في الدعوة هي مواجهة قضايا الشرك بحسب ظهورها وحجمها في الواقع؛ فإن الأمر يقتضي التناسب بين الحجم الذي أخذته بدعة ((ادعاء الولد لله)) وبين الدعوة إلى التوحيد من خلال نفي هذه البدعة، ومهمة القضاء عليها؛ لتصبح محاربة هذه البدعة أهم وأخطر مهام الدعوة.. خصوصًا إذا كانت هذه البدعة تمثل المضمون العقدي لكل القوى السياسية العالمية المعادية للإسلام..!

ويجب أن تجتمع في الدراسة السلفية لقضية المسيح عليه السلام كلُّ علوم الدين وأصوله؛ لتكون حاكمة في كل الاختلافات والاجتهادات المتعلقة بهذه القضية..

وأوضح مثال على ذلك: ((علم الحديث)) وقواعده، التي تحسم مشكلة التشبيه، من خلال قواعد النقل وتعريف التواتر على أنه ليس بكثرة الطرق.. ولكن بالثقة في أطراف النقل، بحيث يتساوى أطراف التواتر في الثقة بهم، وبصدقهم في الأخبار.

وبهذه القاعدة تسقط شهادة اليهود والرومان -لكفرهم- على أنَّ المصلوب هو المسيح..

وفي إطار ((علم الحديث)) أيضًا تتحد علاقة القضية بمنهج التصنيف عند علماء الحديث، حيث أورد البخاري قضية ((زعم الولد)) في عدة كتب من الجامع الصحيح: كتاب التفسير، وكتاب التوحيد، وكتاب الأدب، وكتاب بدء الخلق.. وذلك لتعلق القضية بالتصور الإسلامي من كل جوانبه.

وللاستفادة من إيجابيات دراسة قضية المسيح بالتصور السلفي ينبغي الالتزام بعدة قواعد، أهمها:

- الوقوف عند حد النصوص الشرعية.. فلا ننشغل بمسألة لم يرد فيها نص شرعي -مثل مسألة شخص المشبه به- وبذلك تثبت الحدود العقدية للقضية فلا نُدخِل فيها ما ليس منها. وتقرير هذه القاعدة لا يمنع مناقشة أي اجتهاد إسلامي يمكن الاستئناس به، لكنه يمنع من التفرق والاختلاف حول مسألة ليست داخلة ضمن التصور السلفي لقضية المسيح.

- الاستناد إلى أصح الآثار السلفية الواردة في بحث قضايا الدراسة، وبالبحث فيما رواه أئمة الحديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. نجد أن ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنه قد حسم التفاصيل الدقيقة التي تعتبر مفترق طرق في سيرة المسيح عليه السلام.. فهو الذي روى تفاصيل حادثة الرفع والتشبيه..

وهو الذي روى التفاصيل التاريخية المتعلقة بنشأة قضية الرهبنة..

وفى إطار هذه القاعدة.. تظهر مشكلة ((الإسرائيليات)) وهي الروايات والأخبار التي رواها بعض المفسرين والمؤرخين عن أحبار اليهود ورهبان النصارى الذين أسلموا.. لذا وجب التنبه لها، والحذر من عواقبها.. وذلك بتحكيم قواعد علم الرواية والإسناد عند التعامل مع نصوص التراث المتعلقة بسيرة المسيح التاريخية..

وكمثال للخلل الناشئ عن عدم الالتزام بهذا التصور.. نجد تضارب واختلاف الروايات المتناثرة في التفسير بشأن حادثة الرفع والصلب والتشبيه، والتي أورد المفسرون فيها روايات متعددة ومختلفة..

وباعتبار أن قضية المسيح عليه السلام قضية عقدية.. فلا يجوز أن نعالج التطور التاريخي المتعلق بأتباعه ودعوته بغير النصوص السلفية الشرعية، حتى لا يخرج هذا التاريخ عن المضمون العقدي للقضية، وليس من الصواب الظن بأن النصوص السلفية لا تفي بهذه المهمة..

والدراسة السلفية لقضية المسيح ليست مجرد الاستدلال بالنصوص الشرعية على مسائلها..

فمثلا: عندما تناقش الدراسة الحكمة من خلق عيسى من غير أب، والحكمة من التشبيه، والحكمة من رفع عيسى، والحكمة من نزوله، والحكمة من اختصاصه بالمساءلة يوم القيامة..

فإن هذه المناقشة تفسر العلاقة بين هذه المسائل بعضها مع بعض، كما تكشف الحكمة الجامعة لكل هذه المسائل، وتربط هذه الحكمة بالتصور الإسلامي العام، وذلك بإحكام منهجي يمثل بذاته منبعا لليقين، يحقق القناعة العقلية الكاملة والاطمئنان القلبي التام في تلك القضية.

فالدراسة السلفية لقضية المسيح ستعطيها حياة دائمة مع تواصل أجيال الأمة المسلمة، حيث ستتوارث هذه الأجيال عقيدة واضحة ثابتة تجعلها قادرة على مواجهة أي حملة صليبية تبشيرية تشهيرية ضد الإسلام.

ومن هنا كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم آية العز أبناءَ الأمة؛ لتصبح قضية نفي الولد عن الله هي قضية الأمة التي تعيشها الأجيال ويُرَبَّى عليها الغلمان..

آية العز الإلهي.. الذي تستمد منه الأمة عزها: { وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا } [الإسراء: 111].

يقول الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: (روى مطرف عن عبد الله بن كعب قال: افتتحت التوراة بفاتحة سورة الأنعام وختمت بخاتمة هذه السورة، وفي الخبر: ((أنها آية العز))( ) رواه معاذ بن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.. وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علمه { وقل الحمد لله الذي } الآية)( ).

والمنهج السلفي يبدا المواجهة بمهمة تقيم واقع الصراع وهذه البداية عليها دليل قراني وهو قول الله عزوجل ” )ْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً ) الكهف: من الآية14) فبعد اعلان عقيدتهم بدؤوا تقيم الواقع وفقا لهذه العقيدة المعلنة

()هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ)(الكهف: من الآية15)

ومن هنا يسجل أبن تيمية تقييما سلفيا لواقع النصارى

« حين قال: (فإن ما ذم الله به اليهود والنصارى في كتابه مثل تكذيب الحق المخالف للهوى..

والاستكبار عن قبوله وحسد أهله والبغي عليهم..

واتباع سبيل الغي والبخل والجبن وقسوة القلوب..

ووصف الله سبحانه وتعالى بمثل عيوب المخلوقين ونقائصهم..

وجحد ما وصف به نفسه من صفات الكمال المختصة به التي لا يماثله فيها مخلوق..

وبمثل الغلو في الأنبياء والصالحين، والإشراك في العبادة لرب العالمين..

والقول بالحلول والاتحاد الذي يجعل العبد المخلوق هو رب العباد..

والخروج في أعمال الدين عن شرائع الأنبياء والمرسلين..

والعمل بمجرد هوى القلب وذوقه ووجده في الدين، من غير اتباع العلم الذي أنزله الله في كتابه المبين..

واتخاذ أكابر العلماء والعباد أربابًا يتبعون فيما يبتدعونه من الدين المخالف للأنبياء عليهم السلام، كما قال تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون* اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلـها واحدا لا إلـه إلا هو سبحانه عما يشركون* يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون* هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 30- 33].

ومخالفة صريح المعقول وصحيح المنقول بما يظن أنه من التنزُّلات الإلهية والفتوحات القدسية مع كونه من وساوس اللعين، حتى يكون صاحبها ممن قال الله فيه: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} [الملك: 10]، {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون} [الأعراف: 179].

إلى غير ذلك من أنواع البدع والضلالات التي ذم الله بها أهل الكتابين، فإنها مما حذر الله منه هذه الأمة الأخيار، وجعل ما حل بها عبرة لأولي الابصار


أرسلت في الأربعاء 30 سبتمبر 2009 بواسطة admin
 
دخول
الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.
روابط ذات صلة
· زيادة حول
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن :
حادثة المجبوب

تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

"حوار الجامع س10" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
تعريب سوفت ار