الرئيسية المنتديات راسل الموقع مكتبة الكتب دليل المواقع عرف بنا
القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· أرسل خبرا
· أرشيف المقالات
· أفضل 10
· مكتبة الكتب
· المواضيع
· البحث
· الإستفتاء
· حسابك
· راسل الموقع
· عرف بنا
تصنيف المقالات

ردود الشبهات

دراسات في النصرانية

مقالات في الشريعة

علم المناسبة (تفسير قرأن)

مقالات عامة

مقدمات وتقديمات للكتب

حوارات

من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 10 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
اللغات
اختر لغة الواجهة:

عداد

free counters

علم المناسبة (تفسير): سياق آيات الصيام... في علم المناسبة

سياق آيات الصيام... في علم المناسبة

 

بدأ سياق  آيات الصيام بالتوجيه العام للأمة لتحقيق البر، بمعناه  الجامع لكل أعمال الخير التي يسعها عمر الأمة المسلمة ، لتحقيق غلبة الخير المحققة لبقائها وحمايتها من الهلاك وتلك هي مناسبة آيات البر في السياق: { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } (البقرة:177).

والبر من الاتساع، ومنه البَرّ الذي يسع اليابسة، والاتساع هنا هو ما يسع حياة المسلم والأمة..

وباعتبار أن "الإنسان" المسلم هو أساس امتداد الأمة، كان المعنى الإنساني هو المفسر لحقيقة البر: عن وَابِصَةَ بن مَعبدٍ قَالَ: أتَيْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: « جئتَ تَسْألُ عَنِ البِرِّ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، البرُّ: مَا اطْمَأنَّت إِلَيْهِ النَّفسُ، وَاطْمأنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ، وَالإثْمُ: مَا حَاكَ في النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإنْ أفْتَاكَ النَّاسُ وَأفْتُوكَ »([1]).

وقال صلى الله عليه وسلم "الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِى نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ"([2]).

ومن هنا جاء البر ضمن ثلاث ضمانات لحياة الإنسان المسلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلا الدُّعَاءُ ، وَلا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلا الْبِرُّ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ)([3]).



ومن العلاقة بين البر والحياة تأتي المناسبة مع الآية التي بعدها وفيها حكم القصاص في سياق تحقيق أسباب بقاء الأمة وحياتها باعتبار أن القصاص حماية لحياة الأمة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (البقرة:178-179).

وبعد آيات القصاص يأتي حكم الوصية بالمواريث المنظمة للعلاقة بين الرزق والأجل وهما البعدان الأساسيان لحقيقة الحياة، باعتبار أن الميراث هو ارتباط الرزق بالأجل، لأنه انتقال بالرزق من الأموات إلى الأحياء: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (البقرة:180-182).

أما المناسبة بين الوصية عند الموت وشهر رمضان فهي "الشهادة" التي تقوم الأمة على تنفيذها في الوصية، وهي التي تبدأ بها الأمة صيام شهر رمضان، فإذا حضر أحد الموت وأوصى شفاهة بوصية وشهد بسماعها أحد من المسلمين يصبح تنفيذ هذه الوصية مسئولية الأمة بقضائها وسلطانها.

وكذلك إذا شهد شاهد من المسلمين برؤية الهلال..

وشهادة الأمة جاءت قيمتها من شهادتها بوحدانية الله، لأن الشهادة بالوحدانية هي التي تقوم بها العدالة وقبول الشهادة، ودليل ذلك قول الله عز وجل: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (آل عمران:18).

فشهادة التوحيد قيام بالقسط ومنها تكون الشهادة بين الناس، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ } (المائدة:8).

ومن هنا كان تأكيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإقرار بالشهادتين في قبول شهادة الرجل الذي رأى الهلال، كما وردَ عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: « أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ .. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ .. قَالَ: فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ يَا بِلَالُ: أَنْ يَصُومُوا غَدًا »([4]).

وبذلك يكون قد ثبت في السياق معنى البر كحقيقة شرعية إنسانية يقوم عليها بناء الأمة

كما ثبتت قيمة حياة الإنسان المسلم من خلال حكم القصاص..

ثم ثبتت قيمة الإنسان المسلم ذاته من خلال"الشهادة"، لتأتي آيات الصيام في نفس السياق بمحوريه الأساسيين.. المسلم والأمة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } فالصيام عبادة ممتدة مع حياة الأمم كتب علينا كما كتب على الذين من قبلنا..

وقول الله: " لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، هو المناسبة بين معنى البر وآيات الصيام، وذلك من خلال الربط القرآني بين البر والتقوى ومنه قول الله عز وجل: (وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى)، (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة:2) وقوله سبحانه: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:224).

وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « اللَّهُمَّ نَسْأَلُكَ فِى سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى » ([5]).

وتفسير التجانس بين حقيقة البر والتقوى هو أن كلاهما من المراقبة القلبية في العمل  ولكن البر يكون بمراقبة النفس والتقوى تكون بمراقبة الله  

{ أيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }.

"أيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ" لأن التعبد يقتضي الحفاظ على حياة المتعبد ذاتها فكان الصوم فقط: " أيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ"، وإن كان مرض أو سفر: " فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ".

ومن هنا كان التعامل مع طبيعة الإنسان وقدرته بدقة متناهية ومن هنا جاء التعبير عن المشقة في الصوم بقوله سبحانه: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } أي يستطيعون الصيام ولكن بمشقة زائدة عن الآثار الطبيعية للصوم.

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } فالزمن والوقت الذي أنزل فيه القرآن يقتضي الصيام لأجل معايشة حقيقة نزول القرآن..

ومن هنا كان ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصوم ونزول القرآن بصيام يوم الاثنين: عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قَالَ: « يَا رَسُولَ الله صَوْمُ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ ؟ قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ النُّبُوَّةُ »([6]).

" هُدًى لِّلنَّاسِ " حقيقة الهداية الذاتية في القرآن

" وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى والْفُرْقَانِ" البينات التي يتبينها الإنسان من القرآن..

أما الفرقان فهو إحساس المفاصلة بين الحق والباطل الذي يتولد داخل كيان الإنسان، يقول ابن كثير: "{ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } هذا مدح للقرآن الذي أنزله الله هدى لقلوب العباد ممن آمن به وصدقه واتبعه، { وَبَيِّنَاتٍ } أي: ودلائل وحُجَج بينة واضحة جلية لمن فهمها وتدبَّرها، دالة على صحة ما جاء به من الهدى المنافي للضلال، والرشد المخالف للغي، ومفرقًا بين الحق والباطل، والحلال، والحرام" ([7]).

فالقرآن هدىً في نفسه، وهو أيضاً بيِّناتٌ من الهُدَى والفرقان لمن تدبره من الناس، وبذلك يثبت معنى" وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ " كتفاعل إنساني مع الهدى الذاتي للقرآن

والفاعلية القرآنية في الإنسان لاتقف عند حد البينات والفرقان بل تمتد إلى طبيعته الإنسانية ذاتها

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا و ذلك قوله عز و جل { ثم رددناه أسفل سافلين * إلا الذين آمنوا } قال : إلا الذين قرؤوا القرآن

 المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (2 / 576)هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما أصاب مسلما قط هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك و ابن أمتك ناصيتي في يدك ماض في حكمك عدل في قضائك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي و جلاء حزني و ذهاب همي إلا أذهب الله همه و أبدله مكان حزنه فرحا

 قالوا : يا رسول الله ألا نتعلم هذه الكلمات ؟ قال : بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن) رواه أحمد والحاكم

ولكن مقام النبوة هو المقياس النهائي للفاعلية القرآنية الناشئة عن تدبر القرآن .. عن ابن عباس قال: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ »([8]).

حتى بلغ معنى تدبر القرآن أن يكون ضرورة حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها: « أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ، الْعَامَ، مَرَّتَيْنِ، وَلاَ أَرَى الأَجَلَ إِلاَّ قَدِ اقْتَرَبَ»([9]).

عارضه مرتين لأنه كان سيعيش دون أن يدرك رمضان المقبل، فلأجل هذه الأيام التي سيعيشها دون أن يدرك رمضان المقبل عارض جبريل الرسول القرآن مرتين

فكانت  مدارسة القرآن .. ضرورة حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (البقرة:183-185).

وهذه هي شريعة الصيام في تعاملها مع الإنسان المسلم اتفاقا مع حقيقة البر، ومن هنا كان التيسير من البر، وكانت أي مخالفة لطبيعة التيسير في أحكام الصيام  خروج عن البر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ »([10]).

وقول الله عز وجل { وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }  يؤكد مضمون السياق

فحياة هذه الأمة وهويتها مرتبطة بالتكبير إبتداءا من لحظة النبوة الأولى

"وربك فكبر أي وربك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلا ما أذن لك فيه أو أمرك به" أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - (5 / 463)

وإنتهاءا بمصير الأمة عند الله عز وجل حيث كان التكبير أساسا في هذا المصير

فعندما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم برجاءه أن تكون الأمة ربع أهل الجنة كبرت الصحابة فقوي رجاء النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث

" وأبشروا فإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله قال إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله فقال إلي لأرجو الله أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله قال ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض "

وكما جاء سياق آيات الصيام بتحقيق غلبة الخير المحققة لبقاء الأمة وحمايتها من الهلاك ابتداءً من البر المحقق لطول الأجل.. جاء بالدعاء المانع من الهلاك: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } (البقرة:186).

‏‏ومن هنا كان الحديث الجامع بين البر والدعاء: « لا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلا الدُّعَاءُ ، وَلا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلا الْبِرُّ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ » ([11]).

عن أبي ذر  قال: "يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح".

 وفي قول الله: { لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } ما يثبت المناسبة اللفظية مع المعنى العام للسياق، فالرشاد هو الهدى الدائم الموصل إلى الغاية والمقاصد ([12])، والدوام على إصابة المقاصد تعني ضمان صواب الأمة حتى آخر الزمان.

ثم تناقش الآيات شرعية العلاقة الزوجية في شهر رمضان باعتبار أن تلك العلاقة هي التي تضمن شرعية التواصل والامتداد الإنساني في حياة الأمة، ويوازيها في ذلك الأكل والشرب وتحقيق تلك الشرعية في إطار مقتضيات التعبد في هذا الشهر: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (البقرة:187).

وهذا هو تمام الطاعة: { فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}.. {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ }.

وغاية الإلتزام بالأحكام الشرعية في العلاقة بين الرجال والنساء هو الحرز من الزنى ، ولكن التزام الأحكام الشرعية في العلاقة الزوجية وفقا لمقتضيات التعبد والاعتكاف في رمضان هو الصورة النهائية لهذا الإلتزام

وهذه الصورة هي التي يقابلها الصورة النهائية في المعصية والانحراف وهي ظهور ولد الزنى، وهو القدر الزائد على فعل الفاحشة، والزائد على ظهور الفاحشة، ومن هنا علق رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرية الأمة وبقاءها على أمرين:

-       أحدهما عدم حدوث ظاهرة ولد الزنى في الأمة..

-       والثاني متعلق بأحكام الصيام..

ويجمع بينهما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لاَ تَزَالُ أُمَّتِى بِخَيْرٍ »

أما الأول فدليله قول رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول: « لاَ تَزَالُ أُمَّتِى بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَفْشُ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا، فَإِذَا فَشَا فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا، فَيُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِذابٍ »([13]).

وأما الثاني فدليله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لاَ تَزَالُ أُمَّتِى بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الإِفْطَارَ ».

وكما كان الأمر بتعجيل الفطور: " لا تزال أمتي بخير"، كان الأمر بتأخير السحور، وهو قول الله: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ }..

وبذلك ارتبطت صيغة " لا تزال أمتي بخير " تحديدا بسياق آيات الصيام، وقد وردت مرة واحدة في غير سياق آيات الصيام ولكنها لم تبتعد عنه: «لا تزَالُ أُمَّتي بخير - أو قال : على الفطرة - ما لم يُؤخِّرُوا المغرب إلى أن تشْتَبِكَ النجومُ »([14]).

 

ثم تأتي المناسبة بين أحكام الاعتكاف والنهي عن أكل أموال الناس بالباطل: { وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } (البقرة:188).

ومن هنا جاء في تصنيف البخاري ما يثبت العلاقة بين الاعتكاف والمعاملات بترتيب كتاب " البيوع"  بعد كتاب " الاعتكاف" ..

حيث يأتي كتاب البيوع متضمنا أحكام الخروج للبيع والشراء والسعي للرزق بعد كتاب الاعتكاف، وهو أفضل صيغة للتعبد في العشر الأواخر من رمضان.

ليكون ضبط المعاملات المحقق للبر، وإحكام العلاقة بين التعبد والسعي للرزق، وقبل ذلك أحكام القصاص والمواريث، وأحكام الصيام، والحد الزمني للأكل والشرب ومباشرة النساء فيه، ولتكون تلك الأحكام هي الحدود الواردة في آخر السياق بقول الله عز وجل: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)..

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل  

إتحاف الخيرة المهرة - (6 / 436)

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا.

لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم : إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفِئُهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ .

وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ : أَطْفِؤُوا الْحَرِيقَ بِالتَّكْبِيرِ. 

مسند أحمد - (45 / 547)

قَالَ مَا يُبْكِيكُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَكَرْتَ مِنْ الدَّجَّالِ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَمَةَ أَهْلِي لَتَعْجِنُ عَجِينَهَا فَمَا تَبْلُغُ حَتَّى تَكَادَ تَفَتَّتُ مِنْ الْجُوعِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْفِي الْمُؤْمِنِينَ عَنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَوْمَئِذٍ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ ثُمَّ قَالَ لَا تَبْكُوا فَإِنْ يَخْرُجْ الدَّجَّالُ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ 

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - (2 / 296)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24) وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(25) وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(26)

...................

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - (2 / 297)

هذا هو النداء الثالث بالكرامة للمؤمنين الرب تعالى يشرفهم بندائه ليكرمهم بما يأمرهم به أو ينهاهم عنه تربية لهم وإعداداً لهم لسعادة الدارين وكرامتهما فيقول {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} وهو بمعنى النداء الأول أطيعوا الله ورسوله. وقوله {لما يحييكم} إشعار بأن أوامر الله تعالى ورسوله كنواهيهما لا تخلوا أبداً مما يحيي المؤمنين3 أو يزيد في حياتهم أو يحفظها عليهم، ولذا وجب أن يطاع الله ورسوله ما أمكنت طاعتهما

....................

البحر المديد - (3 / 25)

يقول الحق جل جلاله : {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله} أي : أجيبوا فيما دعاكم إليه ، {وللرسول} فيما دلكم عليه من الطاعة والإحسان ، {إذا دعاكم لما يُحييكم} من العلوم الدينية ؛ فإنها حياة القلب ، كما أن الجهل موته ، أو {إذا دعاكم لما يُحييكم} الحياة الأبدية ، في النعيم الدائم ، من العقائد والأعمال ، أو من الجهاد ، فإنه سبب بقائكم ؛ إذ تركتموه لغلبكم العدو وقتلكم ، أو الشهادة ، لقوله تعالى : {أَحيَاءُ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ} [آل عمران : 169] ، ووحد الضمير في قوله : {إذا دعاكم} باعتبار ما ذكر ، أو لأن دعوة الله تُسمع من الرسول.

.................

التفسير القيم لابن القيم - (1 / 448)

أهـ { مدارج السالكين حـ 3 صـ 273 ـ صـ 274 }

قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه واليه تحشرون }

فتضمنت هذه الآية أمورا أحدها ان الحياة النافعة انما تحصل بالاستجابة لله ورسوله فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له وان كانت له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرا وباطنا فهؤلاء هم الأحياء وان ماتوا وغيرهم أموات وان كانوا احياء الأبدان ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابة لدعوة الرسول فان كان ما دعا اليه ففيه الحياة فمن فاته جزء منه فاته جزء من الحياة وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول قال مجاهد لما يحيكم يعني للحق وقال قتادة هو هذا القرآن فيه الحياة والثقة والنجاة والعصمة في الدنيا والآخرة وقال السدى هو الاسلام أحياهم به بعد موتهم بالكفر وقال ابن اسحق وعروة بن الزبير واللفظ له لما يحيكم يعنى للحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل وقواكم بعد الضعف ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم وهذه كل عبارات عن حقيقة واحدة وهى القيام بما جاء به الرسول ظاهرا وباطنا قال الواحدى والأكثرون على ان معنى قوله لما يحيكم هو الجهاد وهو قول ابن اسحق واختيار أكثر أهل المعاني قال الفراء اذا دعاكم الي احياء أمركم بجهاد عدوكم يريد ان أمرهم انما يقوى بالحرب والجهاد فلو تركوا لجهاد ضعف أمرهم واجترأ عليهم عدوهم قلت الجهاد من أعظم ما يحيهم به فى الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة أما في الدنيا فان قوتهم وقهرهم لعدوهم بالجهاد وأما في البرزخ فقد قال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون وأما في الآخرة فان حظ المجاهدين والشهداء من حياتها ونعيمها أعظم من حظ غيرهم ولهذا قال ابن قتيبة لما يحيكم يعني الشهادة وقال بعض المفسرين

.................

............

البحر المديد - (8 / 258)

{وربَّك فَكَبِّرْ} أي : خُص ربك بالتكبير ، وهو التعظيم قولاً واعتقاداً ، فلا يَكْبُرُ في عينك إلاّ الله ، وقل عندما يعروك من غيره : الله أكبر. رُوي أنه لمّا نزل ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر " فكبَّرت خديجة وفرحت ، وأيقنت أنه الوحي. وقد يُحمل على تكبير الصلاة ، والفاء بمعنى الشرط ، كأنه قيل : أيّ شيء حدث فلا تدع تكبيره.

................

التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (1 / 455)

في قوله تعالى : ( وربك فكبر ( ( المدثر : 3 ) حيث قال : ( ودخلت الفاء لمعنى الشرط كأنه قيل مهما كان فلا تدع تكبيره )

.............

التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (29 / 296)

ومعنى ( كبِّر ) : كبره في اعتقادك : وكبره بقولك تسبيحاً وتعليماً . ويشمل هذا المعنى أن يقول : ( الله أكبر ) لأنه إذا قال هذه الكلمة أفاد وصف الله بأنه أكبر من كل كبير ، أي أجلّ وأنزه من كل جليل ، ولذلك جعلت هذه الكلمة افتتاحاً للصلاة .

................

اللباب في علوم الكتاب - (19 / 494)

وقال المفسرون : لما نزل قوله تعالى : ( وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( قام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : اللَّهُ أكبر ، فكبرت خديجة - رضي الله عنها - وعلمت أنه وحي من الله تعالى ذكره القشيري .

.............

السنن الكبرى للنسائي - (6 / 409)

...................

المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم - (1 / 288)

"" صفحة رقم 288 ""

قال ثم قال والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع اهل الجنة قال فحمدنا الله وكبرنا ثم قال والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة قال فحمدنا الله وكبرنا ثم قال والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو الرقمة في ذراع الحمار ) اللفظ لجعفر الفريابي

رواه مسلم عن عثمان عن جرير

533 حدثنا أبو بكر بن يحيى الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ح وحدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد ثنا أبو بكر الفريابي ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية ووكيع ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( يقول الله عز وجل ( يا آدم قم فابعث بعث النار قال فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك يارب وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فحينئذ يشيب المولود وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قال فيقول وما ذاك الواحد قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تسعمائة وتسع وتسعون من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد قال فقال الناس الله أكبر قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة والله إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة والله إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة قال فكبر الناس قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض )

لفظ أبي بكر عن وكيع وأبي كريب عن أبي معاوية

كتبها / الشيخ رفاعي سرور



(1) أخرجه أحمد 4/228، والدارمي ( 2536).

(2) رواه مسلم.

(3) الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده عن ثوبان وصححه الحاكم قال الشيخ الألباني: حسن.

(4) رواه الخمسة.

(5) رواه مسلم.

(6) رواه مسلم وأصحاب السنن.

(7) تفسير ابن كثير - (1 / 502).

(8) متفق عليه.

(9) متفق عليه.

(10) متفق عليه.

(11) الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده عن ثوبان وصححه الحاكم قال الشيخ الألباني: حسن.

(12) يقول الإمام البقاعي في نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - (1 / 349): { لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } أي ليكونوا على رجاء من الدوام على إصابة المقاصد والاهتداء إلى طريق الحق.

(13) رواه الإمام أحمد في مسنده ج6/ص333 ح26873، وحسنه ابن حجر.

(14) أخرجه أحمد (4/147 ، رقم 17367) ، وأبو داود (1/113 ، رقم 418) ، وابن خزيمة (1/174 ، رقم 339) ، والحاكم (1/303 ، رقم 685) وقال : صحيح على شرط مسلم.

أرسلت في الثلاثاء 08 سبتمبر 2009 بواسطة admin
 
دخول
الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.
روابط ذات صلة
· زيادة حول
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن :
وفاة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم و رضاعه

تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

"سياق آيات الصيام... في علم المناسبة" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
تعريب سوفت ار