الرئيسية المنتديات راسل الموقع مكتبة الكتب دليل المواقع عرف بنا
القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· أرسل خبرا
· أرشيف المقالات
· أفضل 10
· مكتبة الكتب
· المواضيع
· البحث
· الإستفتاء
· حسابك
· راسل الموقع
· عرف بنا
تصنيف المقالات

ردود الشبهات

دراسات في النصرانية

مقالات في الشريعة

علم المناسبة (تفسير قرأن)

مقالات عامة

مقدمات وتقديمات للكتب

حوارات

من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 10 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
اللغات
اختر لغة الواجهة:

عداد

free counters

مقالات في الشريعة: الطبيعة والشريعة مقارنة منهجية 1

 

الطبيعة والشريعة.. مقارنة منهجية1


)إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف:54]

هذه الآية تدل على أن لله عز وجل الخلق والأمر، وهو معنى {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54].

والخلق هو الطبيعة، والأمر هو الشريع

وكان لا بد أن يكون لتلك الحقيقة أثر في كل منهما في ذاته وأثر في العلاقة بينهما..

وقد نشأ عن تفسير العلاقة بين الطبيعة والشريعة حقائق منهجية عظيمة كان الإمام ابن القيم أحسن من تكلم فيها، إذ عقد بين الطبيعة والشريعة مقارنات منهجية سجلها في مجموع كتاباته:

• مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث التعليل والأسباب والحِكم.

• مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث التعادل والترجيح.

• مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث الحركة وعدم التوقف.

• مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث الحسن والقبح.

• مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث حقيقة البرزخ.

• مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث حقيقة الفلق.

** مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث التعليل والأسباب والحِكم:


 



وفيها يثبت ابن القيم أن الطبيعة والشريعة قائمتان على العلة والسبب والحكمة، ويدلل على ذلك بالأساس المشترك الذي يقوم عليه الفقه والطب، باعتبارهما أصليْ الشريعة والطبيعة.

“يقولون ما ثم إلا محض المشيئة، لا أن بعض الأعمال يبطل بعضها وليس فيها ما هو قبيح بعينه حتى يشبه بقبيح آخر، وليس فيها ما هو منشأ لمفسدة أو مصلحة تكون سببًا لها، ولا لها علل غائية هي مفضية إليها، وإنما هي متعلق المشيئة والإرادة والأمر والنهي فقط.

والفقهاء لا يمكنهم البناء على هذه الطريقة البتة؛ فكلهم مجمعون إذا تكلموا بلسان الفقه على بطلانها؛ إذ يتكلمون في العلل والمناسبات الداعية لشرع الحكم، ويفرقون بين المصالح الخالصة والراجحة والمرجوحة، والمفاسد التي هي كذلك، ويقدمون أرجح المصلحتين على مرجوحهما، ويدفعون أقوى المفسدتين باحتمال أدناهما، ولا يتم لهم ذلك إلا باستخراج الحِكم والعلل، ومعرفة المصالح والمفاسد الناشئة من الأفعال ومعرفة أسبابها.

وكذلك الأطباء لا يصلح لهم علم الطب وعمله إلا بمعرفة قوى الأدوية، والأمزجة، والأغذية، وطبائعها، ونسبة بعضها إلى بعض، تأثير بعضها في بعض، وانفصال بعضها عن بعض، والموازنة بين قوة الدواء وقوة المرض، ودفع الضد بضده، وحفظ ما يريدون حفظه بمثله ومناسبة.


فصناعة الطب وعمله مبني على معرفة الأسباب والعلل والقوى والطبائع والخواص، فلو نفوا ذلك وأبطلوه وأحالوا على محض المشيئة وصرف الإرادة المجردة عن الأسباب والعلل، وجعلوا حقيقة النار مساوية لحقيقة الماء، وحقيقة الدواء مساوية لحقيقة الداء، ليس في أحدهما الخاصية ولا قوة يتميز بها عن الآخر؛ لفسد علم الطب، ولبطلت حكمة الله فيه، بل العالم مربوط بالأسباب والقوى والعلل الفاعلية والغائية، وعلى هذا قام الوجود بتقدير العزيز العليم”. (مدارج السالكين، ص 184، ج 1).

هذا وقد ربط الله الأسباب بمسبباتها شرعًا وقدرًا فجعل الأسباب محل حكمته في أمره الديني والشرعي، وأمره الكوني والقدري ومحل ملكه ومقدراته، فإنكار الأسباب والقوى والطبائع جحد للضروريات، وقدح في العقول والفطر، ومكابرة للحق، وجحد للشرع والجزاء، فقد جعل سبحانه مصالح العباد في معاشهم ومعادهم، والثواب والعقاب، والحدود والكفارات، والأوامر والنواهي، والحل والحرمة، كل ذلك مرتبطًا بالأسباب قائمًا بها، بل العبد نفسه وصفاته وأفعاله سبب لما يصدر عنه، بل الموجودات كلها أسباب ومسببات. والشرع كله أسباب ومسببات والمقادير أسباب ومسببات، والقدر جاء عليها متصرفًا فيها فالأسباب محل الشرع والقدر.

والقرآن مملوء من إثبات الأسباب كقوله: {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [المائدة: 105].. {بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} [الأعراف: 39].

فالسببية هي الصيغة الكونية المحققة لحقائق الإظهار والأسباب والوسائط والعلل محل أذكار المتفكرين واعتبار الناظرين ومعارف المستدلين {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر75].

وكم في القرآن من الحث على النظر والاعتبار بها، والتفكّر، وذم من أعرض عنها، والإخبار بأن النظر فيها والاستدلال يوجب العلم والمعرفة بصدق رسله.

فهي آيات كونية مشاهدة في الآيات القرآنية .

** مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث التعادل والترجيح:

وتحت عنوان التعادل والترجيح في الخلق والشرع، من حيث الأضداد يقول في (شفاء العليل):

فخلقه وأمره على تحصيل المصالح الخالصة والراجحة بتفويت المرجوحة التي لا يمكن الجمع بينهما، وبين تلك الراجحة، وعلى دفع المفاسد الخالصة والراجحة، وإن وجدت المفاسد المرجوحة التي لا يمكن الجمع بين عدمها وعدم تلك الراجحة، وخلاف هذا هو خلاف الحكمة والصواب.

ويقول في التفسير القيّم، ص 293 ـ 296، قول الله : {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: 46].

“فقعودهم مبغوض له، ولكن ها هنا أمران مكروهان له سبحانه: أحدهما أكره له من الآخر لأنه أعظم مفسدة، فإن قعودهم مكروه له وخروجهم على الوجه الذي ذكره أكره إليه، ولم يكن لهم بد من أحد المكروهين إليه سبحانه، فدفع المكروه الأعلى بالمكروه الأدنى، فإن مفسدة قعودهم عنه أصغر من مفسدة خروجهم معه؛ فإن مفسدة قعودهم تختص بهم ومفسدة خروجهم تعود على المؤمنين، فتأمل هذا الموضع”.

** مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث الحركة وعدم التوقف:

“والقصد أن إضاعة الوقت الصحيح يدعو إلى درك النقيصة؛ إذ صاحب حفظه (أي حفظ الوقت) مترقٍ على درجات الكمال؛ فإذا أضاعه لم يبقَ في موضعه، بل ينزل إلى درجات من النقص، فإذا لم يكن في تقدم فهو متأخر ولا بد، فالعبد سائر لا واقف؛ فإما إلى فوق وإما إلى أسفل، إما إلى أمام وإما إلى وراء، وليس في الطبيعة، ولا في الشريعة وقوف البتة” (مدارج السالكين، ص 202، ج 1)

** مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث حقيقة البرزخ:

وفيها يقول ابن القيم: “وقد جعل الله عز وجل بين كل متباينين برزخًا، كما جعل الموت وما بعده برزخًا بين الدنيا والآخرة، وجعل المعاصي برزخًا بين الأيمان والكفر، وجعل الأعراف برزخًا بين الجنة والنار، وكذلك ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس برزخ من الليل والنهار، ليس من الليل بطلوع الفجر ولا من النهار لعدم طلوع الشمس، وإن دخل في اسم اليوم شرعًا، وكذلك الشبهات هي برزخ بين الحلال والحرام”.

** مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث حقيقة الفلق:

وفيها يقول ابن القيم: “واعلم أن الخلق كله فلق، والله عز وجل: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} [الأنعام 95]،… {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} [الأنعام: 96].

وكما أن خلقه فلق وفرق؛ فكذلك أمره كله فرقان يفرق بين الحق والباطل؛ فيفرق الباطل بالحق كما يفرق ظلام الليل بالإصباح، ولهذا سمي كتابه الفرقان، ونصره فرقانًا لتضمنه الفرق بين أوليائه وأعدائه”

** مقارنة بين الطبيعة والشريعة من حيث الحسن والقبح:

وهو ما ورد في تفسير: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إلى اللَّهِ} [فصلت: 33] ، فالأحسن هو المأمور، وهو خير من المنهي عنه، وإذا كانت هذه سنته في أمره وشرعه؛ فهكذا في خلقه وقضائه وقدره، فما أراد أن يخلقه أو يفعله كان أن يخلقه ويفعله خيرًا من أن لا يخلقه ولا يفعله، وبالعكس وما كان عدمه خيرًا من وجوده فوجوده شر وهو لا يفعله، بل هو منزه عنه، إذا الشر ليس إليه.

ومن هاهنا قامت الموازنة بين الحسنات والسيئات اعتبارًا بمقتضى العقاب ومانعه، وإعمالاً لأرجحها.

ومضمون هذه المقارنات أن الطبيعة والخلق الكوني صادرة عن نفس القواعد التي يصدر عنها الدين والأمر الشرعي وهي قواعد التعليل والأسباب والحكم، والتعادل والترجيح، والحركة وعدم التوقف، والحسن والقبح؛ مما يحقق توافقًا تامًا بينهما.

كتبها /الشيخ رفاعي سرور

أرسلت في الخميس 03 سبتمبر 2009 بواسطة admin
 
دخول
الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.
روابط ذات صلة
· زيادة حول
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن :
حادثة المجبوب

تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

"الطبيعة والشريعة مقارنة منهجية 1" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
تعريب سوفت ار