الرئيسية المنتديات راسل الموقع مكتبة الكتب دليل المواقع عرف بنا
القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· أرسل خبرا
· أرشيف المقالات
· أفضل 10
· مكتبة الكتب
· المواضيع
· البحث
· الإستفتاء
· حسابك
· راسل الموقع
· عرف بنا
تصنيف المقالات

ردود الشبهات

دراسات في النصرانية

مقالات في الشريعة

علم المناسبة (تفسير قرأن)

مقالات عامة

مقدمات وتقديمات للكتب

حوارات

من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 10 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
اللغات
اختر لغة الواجهة:

عداد

free counters

دراسات في النصرانية: عيسى والساعة والطين و الطير

عيسى والساعة والطين و الطير 

 ومن دلائل القدرة الإلهية المقدمات التي تدل عليها ...

                                                                   فقد جعل الله -بمقتضى رحمته- خلق يحيى مقدمة لخلق عيسى، ومعينًا للناس على فهم حقيقة الإعجاز في خلق عيسى من غير أب، فكانت آية خلق يحيى من جنس آية خلق عيسى، وهي إظهار قدرة الله على خلق ما يشاء.

وكان التجانس في خلق يحيى وعيسى هو أساس معنى بُشْرى يحيى بعيسى.. والتجانس بين البُشْرى والمبشَّر بها قاعدة قدرية ثابتة، جاء فيها قول الله سبحانه: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ [الأعراف: 57]، فلما كانت الرياح بُشْرى بين يدي المطر دل ذلك على أن البُشْرى من جنس المبشَّر به، الأمر الذي انطبق على بُشْرى يحيى بعيسى، باعتبار أن عيسى كان بكلمة الله التي ولد بها من غير أب.. وأن ولادة يحيى تقارب ولادة عيسى ومن جنسها، من حيث عدم وجود صلاحية السبب في الولادة بالنسبة ليحيى، كما قال زكريا: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ [آل عمران: 37]، وعدم وجود السبب أصلاً بالنسبة لعيسى..!

 



والدليل على هذا الفهم.. هو الصيغة القرآنية للبُشْرى بعيسى: ﴿أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين﴾ [آل عمران: 39]، فجاءت البُشْرى بولادة يحيى، بصفته مصدقًا بـ(كلمة من الله) عيسى، وكان هذا التصديق هو أول صفات يحيى في خبر البُشْرى التي بشر الله بها زكريا بولادته.

ومعنى بُشْرى يحيى بعيسى هو نفسه معنى بُشْرى عيسى برسول الله ﷺ: ﴿وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين﴾ [الصف: 6].

وكما كان لخلق عيسى مقدمات تدل عليه.. كان خلق عيسى نفسه مقدمة لقدر إلهي أكبر، وهو الساعة.

عيسى والساعة

والحقيقة أن بين عيسى والساعة ارتباطًا قرآنيًّا من خلال معنى الإرادة والمشيئة والقدرة الإلهية المطلقة، حيث لم يُذكر في القرآن تعبير ﴿كن فيكون﴾ إلا في ثمانية مواضع، أربعة متعلقة بعيسى ابن مريم، وأربعة متعلقة بقيام الساعة().

ولذلك كان خلق عيسى دليلاً على قدرة الله في الخلق، ودليلاً على الساعة، ودليلاً على الصراط (هامش إحالة إلى موقع عيسى والصراط) حيث اجتمعت كل هذه الدلائل في قول الله في سورة الزخرف: ﴿وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم * ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين * ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون * إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ [الزخرف: 60-64].

 

 

 

الطين والطير

وأمَّا «الاختصاص بخلق الطير وإحياء الموتى بإذن الله» كما قال تعالى: ﴿ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين [آل عمران: 49] فهذا لا يتمُّ فهمه إلا بمناقشة عدة تساؤلات..

لماذا كان الطين..؟ ولماذا كان الطير..؟ ولماذا كان النفخ..؟

أما التساؤل الأول.. لماذا كان الطين؟

فهو أن المعجزة لا بد أن تبدأ بمادة تكون منها؛ لأن المعنى الأصلي للخلق في أفعال الله هو «الإيجاد من العدم» وهو المعنى الذي تنفيه الآية في معجزة عيسى، وذلك بإثبات المادة الأصلية للمعجزة، وأنها لم تكن من العدم، وهو الذي يفسر قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14].

لأن الخلق يمكن أن يأتي من تحويل الأشياء من حالة لحالة، وهو ما يستطيعه البشر بإذن الله.. لكن الخلق من العدم.. لا يكون إلا لله.. ويتعلق باسمه «الخالق».

وإثبات المادة الأصلية للمعجزة هو الذي يثبت خضوع المعجزة وصاحبها لقانون السببية الذي يخضع له جميع الخلق..

وليست معجزات عيسى وحدها هي التي تخضع لهذه القاعدة، بل إن معجزات جميع الأنبياء تخضع لها أيضًا، فمعجزة موسى كانت قلب العصا حيَّة..

وكانت معجزته في إحياء الموتي هي ضرب القتيل ببعض البقرة المذبوحة كما في قوله تعالى: ﴿وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون * فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون﴾ [البقرة: 72، 73].

وكانت معجزة إبراهيم في إحياء الموتي هي الطير كما في قوله تعالى: ﴿قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم [البقرة: 260].

ولذلك كان رسول الله ﷺ حريصًا على إثبات هذا المعنى في كل معجزاته، مثلما كان الأمر في معجزة نبع الماء من بين أصابعه، كما حدَّث أنس: (رأيت رسول الله وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأُتِيَ رسول الله بوضوء، فوضع يده في ذلك الإناء، وأمر الناس أن يتوضئوا، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم.

وكذلك حديث جابر في غزوة الأحزاب()..

وكذلك حديث أبي هريرة رَضِيَ الله عَنهُ وأهل الصفة()..

وعن سلمة رضي الله عنه: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ()، حَتَّىَ هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَأَمَرَ نَبِي اللهِ ﷺ فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا()، فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النطَعِ().

قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لأَحْزُرَهُ() كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ() وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.

قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّىَ شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا()، فَقَالَ نَبِي اللهِ ﷺ: «فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ، فِيهَا نُطْفَةٌ()، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ، فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً()، أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائِةً)().

قال المازري: (في تحقيق المعجزة في هذا: أنه كلما أكل منه جزء أو شرب جزء خلق الله تعالى جزءًا آخر يخلفه).

ومن هذا الحديث تتبين أهمية وجود مادة تحدث من خلالها المعجزة.

وكذلك كان الأمر في معجزات عيسى الواردة في كتبهم..

فقد أورد متى في كتابه: (وأما يسوع فدعا تلاميذه، وقال: إني أشفق على الجميع؛ لأن لهم الآن ثلاثة أيام يمشون معي، وليس لهم ما يأكلون، ولست أريد أن أصرفهم صائمين لئلا يخوروا في الطريق، فقال له تلاميذه: من أين لنا في البرية خبز بهذا المقدار حتى يُشبع جمعًا هذا عدده..؟! فقال لهم يسوع: كم عندكم من الخبز..؟ فقالوا: سبعة وقليل من صغار السمك، فأمر الجموع أن يتكئوا على الأرض؛ وأخذ السبع خبزات والسمك، وشكر وكسر، وأعطى تلاميذه، والتلاميذ أعطوا الجمع، فأكل الجمع وشبعوا).

أما التساؤل الثاني.. لماذا كان الطير؟

فقد كان الرومان الذين يمثِّلون ذروة القدرة البشرية في تلك الحقبة الزمنية متفوقين في فنون النحت والرسم والتصوير، فكان تصوير الطين كهيئة الطير ابتداءً ثم نفخ الروح فيه- إعجازٌ يحقق هدف المعجزة، في تحدي القدرة البشرية، وإثبات النبوة.

أما التساؤل الثالث.. لماذا كان النفخ؟

فعندما يُجري الله آية على يد نبيٍّ من الأنبياء.. فإنه لا بد من إثبات الصلة بين هذا النبي وهذه المعجزة..

ففي حالة العزير.. أجرى الله سنة الموت على العزير نفسه، ثم أثبت له حقيقة الموت بإجراء سنة الفناء على حماره، واستثناء طعامه من هذه السُّنة ﴿طعامك وشرابك لم يتسنه﴾ [البقرة: 259]. فكان ذلك إثباتًا لاختصاص العزير بهذه المعجزة.. من خلال حماره وطعامه.

وعندما طلب إبراهيم الخليل من الله أن يريه كيف يُحيِي الموتى أمره بأخذ أربعة طيور، فكانت الصلة بين حادثة إحياء الموتى وإبراهيم الخليل أنه هو الذي ذبح الطيور الأربعة، ولكن الله يقول: ﴿فصرهن إليك﴾ [البقرة: 260] أي: اذبحهن وهم يميلون إليك..

ومعنى ذلك: أن يمسك برقابهم ورءوسهم؛ لأن الرقبة والرأس هي التي تحدد اتجاه الطائر..

وقد ورد أنه ذبحهن.. واحتفظ برءوسهن في يده.. ﴿ثم ادعهن يأتينك سعيا﴾ [البقرة: 260]..

ومن الرءوس عادت الحياة إلى الطير بإذن الله.. وهذا دليل اختصاص إبراهيم بهذه المعجزة..

وكذلك كانت معجزة موسى ألا تتحول عصاه إلى حية إلا إذا ألقاها موسى، ولا تعود عصاة إلا إذا أخذها، وبذلك تثبت الصلة بينه وبين معجزته.

أما في معجزة عيسى فكان النفخ هو الصلة القدرية.. تمامًا كما أُمِرنا بالنفث في اليد ومسح الجسم عند الرقية()..

أمَّا الاختصاص بإبراء الأكمه والأبرص.. فقد أجراه الله على يد كثير من الأنبياء، ومنهم نبينا عليه الصلاة والسلام..

ومن المهم هنا أن نلفت الانتباه إلى الفرق بين الإبراء والشفاء، فلم تقل الآية أُشفي الأكمه والأبرص؛ لأن الإبراء هو طلب الشفاء وليس الشفاء ذاته، وقد أكد هذا المعنى صاحب لسان العرب في مادة «شفى»، حيث قال: (شفاه بلسانه: أبرأه).

وفي التفريق بين يبرئ ويشفي يأتي قول رسول الله ﷺ في قصة أصحاب الأخدود: «وكان الغلام يُبْرِئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليسٌ للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هاهنا أجمع لك إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحدًا.. إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوتُ الله فشفاك، فآمن بالله.. فشفاه الله»().

والنص يثبت أن الغلام كان «يبرئ» وينفي أنه «يشفي» ويقول: «إني لا أشفي أحدًا.. إنما يشفي الله عز وجل».

وكذلك كان عيسى ابن مريم يبرئ ولا يشفي.. والله هو الذي يشفي.

وأمَّا الاختصاص بالعلم بما يأكلون وما يدخرون.. فقد جرى لكثير من الأنبياء أيضًا، ومنهم يوسف عليه السلام حين قال لصاحبيه في السجن: ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي﴾ [يوسف: 37].

وهذا النوع من العلم ليس علمًا بالغيب المطلق الذي لا يعلمه أحد من الخلق، وإنما هو غيب نِسْبِيٌّ، غاب عن البعض، وعلمه البعض.

وهذا النوع الأخير لا يكون العلم به إلا بإذن الله، وهو الأمر الذي اختص الله به عيسى عليه الصلاة والسلام، وغيره من الأنبياء.

رابعًا: اختصاصات عيسى التي ذكرت على وجه لم يشاركه فيها غيره لم تخرج عن التقدير الكوني العام

وذلك لكي لا يؤخذ من هذه الاختصاصات دليل على خروج عيسى عن حيز البشر..

كتبها /الشيخ رفاعي سرور

() تراجع هذه السياقات بالتفصيل في «نزول عيسى ضرورة قدرية». 

() رواه البخاري في باب غزوة الخندق برقم (3876).

() رواه الترمذي برقم (3303) وصححه الألباني.

() الجَهد: المشقة.

() مزاودنا: جمع مِزوَد، وهو الوعاء الذي يُحمل فيه الزاد.

() النِّطَع: بساط أو سفرة من الجلد.

() فتطاولت لأحزره: أي أظهرت طولي لأحزره؛ أي: لأقدره وأخمنه.

() كربضة العنز: أي كمبركها أو كقدرها وهي رابضة.

() جُرُبَنا جمع جِراب: الوعاء من الجلد يجعل فيه الزاد.

() فيها نُطفة: أي قليل من الماء.

() ندغفقه دغفقة: أي نَصُبُّه صبًّا شديدًا.

() أخرجه مسلم (1729).

() أخرجه البخاري (4729) عن عائشة.

() أخرجه مسلم (3005) عن صهيب

 

 

 

 

أرسلت في الأحد 30 أغسطس 2009 بواسطة admin
 
دخول
الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.
روابط ذات صلة
· زيادة حول
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن :
حادثة المجبوب

تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

"عيسى والساعة والطين و الطير" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
تعريب سوفت ار