
الإجابة على سؤال الاخ الجندي المسلم
السؤال”لاحظت تقديمكم لكتبكم في مواجهة النصارى بعبارة (مواجهة سلفية) ،فالسؤال هو هل هذا التوجه الآن في كشف شبهات النصارى والمستشرقين هو تدشين لمرحلة جديدة في المواجهة ،إذن فما هي تلك المعالم السلفية في المواجهة ،وهل هناك أنماط أخري من المواجهة مع النصارى تتخذ مسلك لها غير المسلك السلفي في المواجهة .
الاجابة
بسم الله
إذا كان الالتزام بالفهم السلفي في كل قضايا الإسلام ضرورة جوهرية.. فإن الالتزام به في (قضية المسيح) يتضمن للضرورة معنى خاصًّا.
واختصاص معنى الضرورة في قضية المسيح يرجع إلى أن هذه القضية بطبيعتها ((فتنة))؛ ولذا أصبحت ((السلفية)) بأقصى ضرورتها ومناسبة مضمونها هي الصيغة الإسلامية الوحيدة لمعالجة هذه الفتنة، باعتبار أن الالتزام بالشرع نصوصًا وأحكامًا وفهمًا هو المواجهة الصحيحة للفتن، ومن هنا كان تصنيف الإمام البخاري لـ((كتاب الأحكام)) بعد ((كتاب الفتن)) لإثبات أثر الالتزام بالأحكام في مواجهة الفتن.
كما إن قضية المسيح قضية ((غيبية))، مما يُحَتِّم التمسك بالنصوص الشرعية الواردة فيها والفهم السلفي لها، حتى لا يخرج التفكير والاجتهاد عن هذه النصوص وعن هذا الفهم.
هذا هو الأساس الأول في سلفية دراسة قضية ((المسيح))..
أما الأساس الثاني فهو أن علاقة المسيح بأمة الرسول صلى الله عليه وسلم علاقة جوهرية، بدأت قبل نشأة الأمة الإسلامية..
ابتداءً بالبشارة التي كانت من عيسى برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث: { ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } [الصف: 6]..
ومرورًا بنزوله في آخر الزمان، وكسره للصليب، وقتله للخنزير، ووضعه للجزية، حتى يصير الدين ملة واحدة وهي الإسلام..
وانتهاءً بدفنه بعد موته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( )..
|