 مقدمة كتاب الكذاب اللئيم
بقلم فضيلة الشيخ/ رفاعي سرور
مع التغيير الضخم في ظروف السياسة العالمية التي سيطرت فيها أمريكا على العالم لتعلن مع سيطرتها عن حرب صليبية جديدة.. كان لذلك التغيير تأثير خطير على العلاقة بين المسلمين والنصارى في كل أنحاء العالم، وخصوصا في مصرالتي دخلت في خطة التفتيت المسماة في السياسة الأمريكية: بالفوضى الخلاقة ..
ومن هنا كان تجهيز مصر لصراع إسلامي مسيحي من خلال الموجات العدائية للإسلام.
وكنتيجة للمساندة الغربية نشأ عند النصارى غرور وإيحاء بإمكانية سيطرتهم على البلاد التي يعيشون فيها، وفي سياق هذا الغرور مارست هذه الأقلية أساليب متعددة في اتجاه محاولة الوصول لهدف السيطرة، وكان أخطرها أسلوب تعاملها وتربيتها لأجيالها الجديدة على الكراهية.. استعدادا لمواجهة طويلة الأمد مع المسلمين “العرب الغزاة” !
ولكن الكراهية ليس لها حدود..
مما جعل زمام الشباب ينفلت لينطلق إلى مرحلة الحرب العاجلة، وكان لابد لمن يحاول الإمساك بالزمام أن يزايد على حالة الكراهية، حتى أصبح هو نفسه في نفس حالة الشباب الصغير.
وكانت هذه الموجات العدائية كافية لأن ينظر المسلمون إلى كل من يتكلم من النصارى عن الإسلام نظرة المعادي المحارب.
ولكن التجرد العلمي الذي تعلمه المسلمون من الإسلام أوجب تجاوز تأثير الظروف المذكورة والدخول في مواجهة علمية حكيمة لهذه المشكلة.
وكانت أول حقائق هذه المواجهة هي تحديد الحد الفاصل بين الرأي والحرب ..
وتفسير الفرق بين القول الذي يبتغي به صاحبه المعرفة.. والقول الذي يبتغي به صاحبه الحرب.
والإسلام يتعامل مع أصحاب كل موقف بما يناسبه..
وهذا إمامنا ابن تيمية يجيب على سؤال وُجِّه اليه من أحد علماء النصارى في أربعة مجلدات بعنوان: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح..
والحد بين الرأي والحرب له عدة شواهد:
|