
الحجامة ... في الإسراء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد
قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مَرَرْتُ بِمَلأٍ مِنَ المَلَائِكَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ بِالحِجَامَةِ يَا مُحَمَّد) وفي رواية: (مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلأٍ إِلَّا قَالُوا: يَا مُحَمَّد .. مُرْ أُمَّتَكَ بِالحِجَامَة.
أوجد الله هذه الأمة لتبقي فوُجدت ومعها أسباب بقاءها، منذ بعث النبي صلي الله عليه وسلم وتسلم الولاية على البشر من الأنبياء ليلة الإسراء.
ومن هنا كان فرض الصلاة ليلة الإسراء باعتبارها أول وأهم أسباب قيام وبقاء جميع الأمم:
)الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (الحج:41)
" قال : ثم فُرضت عليّ الصلاة ، خمسين صلاة كل يوم..."
ومع الصلاة كان في الإسراء أسباب حماية الأمة من الغواية والذنوب والشهوات وهي أول وأخطر أسباب هلاك الأمم: ( أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ ) ().
|