الرئيسية المنتديات راسل الموقع مكتبة الكتب دليل المواقع عرف بنا
القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· أرسل خبرا
· أرشيف المقالات
· أفضل 10
· مكتبة الكتب
· المواضيع
· البحث
· الإستفتاء
· حسابك
· راسل الموقع
· عرف بنا
تصنيف المقالات

ردود الشبهات

دراسات في النصرانية

مقالات في الشريعة

علم المناسبة (تفسير قرأن)

مقالات عامة

مقدمات وتقديمات للكتب

حوارات

من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 10 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
اللغات
اختر لغة الواجهة:

عداد

free counters

حوار منتدى الجامع: حوار الجامع س2

الإجابة على السؤال الثاني للأخت إيفا


السؤال “- هل للعقل حدود في الاسلام ؟ وماهي حدود العقل ، ان كان الله تعالى قد وضع لنا حدود معينة يجب ان لا نفكر بتجاوزها ، فما هي الحكمة من خلق عقل يعمل طوال الوقت ويفكر بالمجهول ان كان الله قد وضع لنا حدود يجب ان لا نتجاوزها ؟ هل توجد اجابة خير من ( اختبار ) حيث اني لم اسأل سؤالا ً حتى الان لكبار المثقفين الاسلاميين الا كانت الاجابة ( حكمة الهية او اختبار للبشر )”


الاجابة


بسم الله


حدود العقل في الإسلام هي حدود العقل مطلقا, أي حدود العقل من حيث هو كذلك

ولا داعي للحديث عن البيئة الإسلامية كتهديد للعقل. أعني بهذا القول تصويب صيغة السؤال قبل الرد عليه.

هناك تصويب آخر.. ورد في السؤال : ماهي العلة من خلق العقل المتطلع للمجهول ثم وضع حدود له؟

والخطأ في هذا التساؤل هو اعتقاد ضمني بأن مجال المحسوسات هو مجال العقل, وليس الغيبيات,

والصواب هو أن المحسوسات والغيبيات كلاهما مجال للعقل على حد سواء. ولكن بشرط التفكير العقلي الموافق للوحي وهو التسليم بخبر الوحي في الغيبيات وهو موقف عقلي صحيح .


 



أما السؤال المتعلق بأن العقل هو مجرد اختبار, فإن هذه الفكرة, أي فكرة العقل كاختبار, هذه هي نتاج للتراث المسيحي والحلولي, لأن “الفتنة” يخلقها الله ويحذر منها, أما العقل فقد حثنا الله على استخدامه في آيات كثيرة جدا بشرط عدم تجاوز حد الوحي .

فإذا كان حدود العقل هي من طبيعة العقل نفسه وليس بيئة الإسلام, وإذا كان مجال العقل هو الغيبيات والمحسوسات على حد سواء, فما هي المشكلة؟

الحقيقة هي أن المرتبكين أمام مشكلة الوحي والعقل لا يدركون الفرق بين الحقيقة كمعطى للعقل, وبين الحقيقة كموضوع أمام المعالجة العقلية, الحقيقة كمعطى أولي للعقل موضوعها التصديق, ولا مجال للعقل بها, أما الحقيقة كموضوع للمعالجة الذهنية فموضوعها التفكير .

إذا كان الأمر كذلك, فأين الوحي من ذلك التقسيم؟ هل هو مجموعة من الحقائق التي ليس للعقل إلا اعتمادها مرغما, أم هو مجموعة من الحقائق التي لا ينبغي أن تمر على المرء دون أن يستنتجها بعقله مباشرة؟


أي حقيقة هي ذات طبيعة مزدوجة, فمن حيث مصدرها, فيجب التصديق, ومن حيث قابليتها للتفكر.. فهي دائما بحاجة لمزيد من الاختزال, أي المزيد من ربطها ودمجها مع التصور الإسلامي العام.


ومن أهم الحدود العقلية القناعة والتسليم .


وعلاقة العقل بالقلب؛ هي أساس هذا التفسير..

فعندما يصدق العقل بالحقيقة.. يرسلها إلى القلب لتستقر، مرورًا بالصدر الذي ينشرح لها فلا تَحيك فيه، فإذا استقرت الحقيقة في القلب يكون الاطمئنان والإيمان.. لأن الإيمان هو الاطمئنان.


وليكون التسليم العقلي بعد الإطمئنان هو الإلتزام بكل مقتضيات الإيمان.وأول ذلك.. الإيمان بكل ما أخبر به الله من غيبيات وأمر به من تكاليف .


وبذلك تكون علاقة العقل بالإيمان هي القناعة ابتداءً.. والتسليم انتهاءً.. فلا يكون تسليم بغير قناعة في الابتداء.. ولا تشترط القناعة بعد التسليم في الانتهاء..


وهناك حدٌّ فاصل بين قناعة الإبتداء وتسليم الإنتهاء، والخلط بين الأمرين خطر عظيم.. لأن هذا الحد الفاصل هو حد التعريف بالله، وهو ما يكون بالإجتهاد العقلي وما يستلزمه من تفكر وتدبر.. ثم التسليم وما يصحبه من اطمئنان ويقين .


وهذا التصور تدخل فيه عدة اعتبارات:

«الاعتبار الأول» أن مرحلة التسليم في الانتهاء لا يجب أن يكون فيها ما يُناقض العقل، ولكن التسليم قد يكون فيمالا يبلغه العقل، مثل الغيبيات والأحكام التي لم تبلغ العقول إدراك الحكمة منها.

«الاعتبار الثاني» أن يكون التسليم أمام نصوص شرعية صريحة، ولا يكون أمام أقوال أو اجتهادات بشرية؛ لأن العقل من حقه رد الاجتهاد العقلي للآخرين.


ومن هنا كان التصور الإسلامي في قضية التعريف بالله.. قائما على أن :

- ما عُلم بالعقل الصريح لا يخالفه قط خبرٌ صحيح ولا حِسٌّ صحيح..

- وما عُلم بالخبر الصحيح لا يخالفه قط عقلٌ صحيحٌ ولا حِسٌّ صحيح..

- وما عُلم بالحس الصحيح لا يخالفه قط عقلٌ صحيحٌ ولا خبر صحيح..

- فالعقل والخبر والحس لا يتناقضون إذا صحوا..

والحد الأول في التعريف بالله هو معرفة أسماؤه وصفاته وأفعاله وعدم تجاوز هذا الحد إلى التفكر في ذات الله

وقد قرر الإمام ابن تيميه أن العقل لا يدرك كنه الشيء ولكنه يدرك العلاقات والنسب والإضافات وتطبيقاً لهذا التقرير يفصل المسلمون بين الأساس العقلي للتعريف بالله وبين المحاولة العقلية للحديث في ماهية الذات الإلهية

” يراجع ابن تيمية ، الرد على المنطقيين ودرء تعارض العقل مع النقل”


وهذا التصور في ذاته تصور عقلي بمعني أن المحاولة العقلية لمعرفة مقام الالوهية هي فعل بشري متجه نحو معرفة المقام الالهي بشرط أن تتم عملية المعرف في حدود الوحي .

وبتمام هذه المعرفة ينشا موقف العبودية أمام الله سبحانه وهو الآخر موقف عقلي سليم لأن معرفة الله تقتضي العبودية ليكون هناك أمر عقلي آخر وهو التسليم لله في كل ما أخبر به من وحي وغيبيات والذي يكون بتمام إنشاء موقف العبودية . واثبات الحكمة في أحكام الله القدرية والشرعية حقيقة اعتقادية نؤمن بها ” جملة وعلى الغيب “دون شرط الوصول الى معرفتها المباشرة أو التفصيلية . ولايمنع ذلك الإجتهاد العقلي وفقا لأصول الفقه بإعتبارها أصولاً للإجتهاد البشري على ألا يكون الوصول إلى معرفة الحكمة من الأحكام الشرعية شرط في الإلتزام بها .


وهذا المعنى هو أهم الحدود العقلية .


وبالإنتقال بهذا التصور إلى الموقف النصراني من العقل نجد التجاوز التام للحد العقلي الأول وهو محاولة الإستيعاب العقلي لمعرفة الذات الإلهية

وأن طريق معرفة الله هي فكرة التجسد الإلهي في صورة إنسانية

وأن الإنسان بالتجسد الإلهي أكتشف ماهية الله

وبذلك لا يكون للعقل البشري الطبيعي عند النصارى أي وجود

لذا كان لابد للنصارى من معالجة مشكلة تحقيق الإيمان بعيداً عن العقل وذلك لقيام عقيدتهم على محالات العقول

فجاءت التعبيرات التي تذم العقل البشري في تحقيق الإعتقاد مثل ذم بولس للعقل وهو أشهر ما ذكر في ذلك الأمر .


ولكن الإلغاء النصراني للعقل البشري يصطدم مع الفطرة البشرية مما دفع النصارى لمعالجة الشعور الفطري بالعقل وذلك بإنشاء قوانين لتحل محل القواعد العقلية وهي المعروفة باسم قوانين الإيمان لتصبح هي العقل البديل .

وكذلك الارتكاز على الاختبارات الشخصية في تحقيق القناعة في غيبة العقل .


والمشكلة الأساسية عند النصارى في قضية العقل هي عدم تفريقهم بين ما يتناقض مع العقل وبين ما يفوق قدرة العقل على الاستيعاب .


وفي هذه المشكلة يقول فيهم ابن تيميه رحمه الله تعالي:

“ولا يُميِّزون بين ما يحيله العقل ويبطله ويعلم أنه ممتنع، وبين ما يعجز عنه العقل فلا يعرفه ولا يحكم فيه بنفي ولا إثبات.. فالرسل قد أخبرت بالنوع الثاني، ولا يجوز أن تخبر بالنوع الأول، فلم يفرقوا بين محالات العقول ومحارات العقول”

” وإذا جاز عدم بحث الإلهيات بالعقل لقال كل مبطل من الباطل، وما هو فوق العقل، فإذا سألتَ النصارى: هل تفقهون وتعقلون وتتصورون ما تقولون؟

فإن قالوا: لا..! قلنا لهم: أنتم تقولون على الله ما لا تعلمون، وما ليس لكم به علم..

وإن قالوا: نفقه ونعقل ونتصور..! قلنا لهم: بينوه لغيركم حتى يفقهه ويعقله ويتصوره “..!


والقرآن يثبت إمكانية وصول الإنسان لمعرفة الله بهذه الطبيعة، وذلك في آيات سورة الأنعام: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين* فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هـذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين* فلما رأى القمر بازغا قال هـذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين* فلما رأى الشمس بازغة قال هـذا ربي هـذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون* إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين} [الأنعام: 75-79].


حيث ارتكز في كلامه معهم على عدة حقائق فطرية هي:

- أنه مركوز في الفطرة أن الله فوق الخلق.. فنظر في السماء..

- ومركوز في الفطرة أن الله لا يغيب.. فرفض الكوكب بعد أن أفل..

- ومركوز في الفطرة أن الله أكبر.. فاتجه إلى القمر؛ لأنه أكبر من الكوكب..

- ومركوز في الفطرة أن العبادة غاية الحب.. فكان يرفض هذه الظواهر بقوله: {لا أحب الآفلين}.

وكلمة: {لا أحب الآفلين} تمثل في معنى الإيمان، وفي مواجهة التحريف النصراني حقيقة هامة جدًّا؛ ذلك أن النصارى يقولون: إن الطريق الأساسي للفهم هو أن تصير كالمحبوب؛ لأن المرء لا يفهم إلا بمقدار ما يصبح متحدًا مع الشيء الذي يحبه.


ويعنون بذلك شرط الحب دون الاقتناع العقلي في تحقيق الإيمان، وهو ما يتطابق مع نظرية الكشف، ومضمونها إمكانية الوصول إلى الإيمان بمجرد الحب، دون الاقتناع، ولكن النص القرآني يثبت شرط القناعة العقلية ليستقر الحق في القلب بالحب، فيتحقق الاطمئنان باجتماع العقل مع الوجدان الذي يكون به الاطمئنان.. وهو معنى الإيمان.


منهج معرفة الله :


وفي النهاية يقدم الإسلام تصورا كاملا واضحا للعلاقة بين العقل والوحي وذلك من خلال قول الله عز وجل في قول الله: {الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم } [النور: 35]، يقول الإمام ابن القيم: (هذا مثَلٌ لنوره في قلب عبده المؤمن..

وهذا النور يضاف إلى الله تعالى إذ هو معطيه لعبده وواهبه إياه..

ويضاف إلى العبد إذ هو محله وقابله..

فيضاف إلى الفاعل والقابل..

ولهذا النور فاعل وقابل ومحل وحالٌّ ومادة..

وقد تضمنت الآية ذكر هذه الأمور كلها على وجه التفصيل..

فالفاعل: هو الله تعالى مفيض الأنوار.. الهادي لنوره من يشاء..

والقابل: العبد المؤمن..

والمحل: قلبه..

والحال: همته وعزيمته وإرادته..

والمادة: قوله وعمله..


وهذا التشبيه العجيب الذي تضمنته الآية فيه من الأسرار والمعاني وإظهار تمام نعمته على عبده المؤمن بما أناله من نوره ما تَقَرُّ به عيون أهله وتبتهج به قلوبهم..

فتأمل صفة المشكاة، وهي كُوَّةٌ تنفذ لتكون أجمع للضوء، قد وضع فيها المصباح، وذلك المصباح داخل زجاجة تشبه الكوكب الدري في صفائها وحُسنها، ومادته من أصفى الأدهان وأتمها وقودًا، من زيت شجرة في وسط القَرَاح ، لا شرقية ولا غربية، بحيث تصيبها الشمس في أحد طرفي النهار.. بل هي في وسط القَرَاح محمية بأطرافه، تصيبها الشمس أعدل إصابة، والآفات إلى الأطراف دونها، فمن شدة إضاءة زيتها وصفائها وحسنها يكاد يضيء من غير أن تمسه نار..


فهذا المجموع المركب هو مثل نور الله تعالى الذي وضعه في قلب عبده المؤمن وخصه به..

فـ«المشكاة» صدر المؤمن، و«الزجاجة» قلبه، شبه قلبه بالزجاجة لرقتها وصفائها وصلابتها؛ وذلك قلب المؤمن، فإنه قد جمع الأوصاف الثلاثة..

فهو بـ«رِقته».. يَرحَم ويُحسِن ويَتَحنَّن ويُشفِقُ على الخلق..

وبـ«صفائه».. تتجلى فيه صور الحقائق والعلوم على ما هي عليه، ويباعد الكدر والدرن والوسخ بحسب ما فيه من الصفاء..

وبـ«صلابته».. يتشدد في أمر الله، ويتصلب في ذات الله تعالى، ويغلظ على أعداء الله تعالى، ويقوم بالحق.

وقد جعل الله تعالى القلوب كالآنية، كما قال بعض السلف: (القلوب آنية الله في أرضه، فأحبها إليه: أرقها وأصلبها وأصفاها)..

و«المصباح» هو نور الإيمان في قلبه.. و«الشجرة المباركة» هي شجرة الوحي المتضمنة للهدى ودين الحق وهي مادة المصباح التي يتقد منها..

و«النور على النور» نور الفطرة الصحيحة والإدراك الصحيح، ونور الوحي والكتاب..

فينضاف أحد النورين إلى الآخر فيزداد العبد نورًا على نور..


ولهذا يكاد ينطق بالحق والحكمة قبل أن يسمع ما فيه بالأثر، ثم يبلغه الأثر بمثل ما وقع في قلبه ونطق به؛ فيتفق عنده شاهد العقل والشرع والفطرة والوحي، فيريه عقله وفطرته وذوقه الذي جاء به الرسول هو الحق، لا يتعارض عنده العقل والنقل البتة، بل يتصادقان ويتوافقان.. فهذا علامة النور على النور، عكس من تلاطمت في قلبه أمواج الشُّبه الباطلة والخيالات الفاسدة من الظنون والجهالات كما قال تعالى عنهم: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} [النور: 40].


فانظر كيف تضمنت هذه الآيات طرائق بني آدم أتمَّ انتظام، واشتملت عليه أكمل اشتمال.


والله اعلم









أرسلت في الأربعاء 30 سبتمبر 2009 بواسطة admin
 
دخول
الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.
روابط ذات صلة
· زيادة حول
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن :
حادثة المجبوب

تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

"حوار الجامع س2" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
تعريب سوفت ار